كي لسترنج
358
بلدان الخلافة الشرقية
وتجارات كرمان تقصر كثيرا عن تجارة فارس ، ولم ينته الينا من البلدانيين العرب شئ كثير عن تجارة هذا الإقليم . ذكر المقدسي ان في كرمان تمورا وذرة وهي طعامهم . وتحمل من كرمان التمور إلى خراسان ، والنيل إلى فارس ، وغلات ناحية ولا شجرد إلى هرمز ، ومنها تحمل في السفن إلى أقاصي البلدان « 13 » . وما ذكره بلدانيو المئة الثالثة والمئة الرابعة ( التاسعة والعاشرة ) عن مسالك إقليم كرمان ، أقل كثيرا مما وصفوا به مسالك إقليم فارس . وهم إلى ذلك أوردوا المسالك بالمراحل فقط ، وهو مقياس غير دقيق . ويفتقر وصفهم لمعظم الطرق إلى ذكر مراحلها الواحدة تلو الأخرى بالفراسخ . فالطرق الآتية من فارس إلى كرمان ، تجتمع في بيمند ، وهي على ما بيّنا ، على أربعة فراسخ من غرب السيرجان . فمن الشمال الشرقي ينحدر طريق من أناس وناحية روذان إلى بيمند ( وقد ذكره الاصطخري والمقدسي ) . ومن صاهك الكبرى إلى بيمند ( والسيرجان ) طريقان جاء وصفهما بالفراسخ ، الأول يمرّ بشهر بابك ( ولم يذكره غير ابن خرداذبه ) والآخر يقطع المفازة إلى بيمند رأسا . وكان يبلغ إليها بطريقين : الأول ( ذكره ابن خرداذبه ) يمرّ بقرية الملح ، والا حر يمر برباط پشت خم ( ذكره قدامة والاصطخري ) . وإلى ذلك ، ذكر المقدسي الطريق من نيريز ( بالمراحل ) إلى بيمند والسيرجان . وقد وصف هو والاصطخري ، الطريق من الجنوب الغربى الذاهب رأسا من رستاق الرستاق إلى السيرجان ومسيرته نيف وأربعة أيام « 14 » . وكان من السيرجان إلى بردسير ( مدينة كرمان ) مسيرة يومين . وذكر المستوفى انها عشرون فرسخا . ولم ينته الينا أسماء ما بينهما من محطات . مع أنه كان بالقرب من هذا الطريق : ماشيز وبغين على ما قد بيّنا . ذكرهما ابن إبراهيم ،
--> أو فخر الدين . وقد استولى الانكليز على جزيرة هرمز في سنة 1622 . وعن وضعها الحالي أنظر : Stiffe في Geographical Magazine لسنة 1874 ، 1 : 12 ؛ و JRGS لسنة 1894 ص 160 . وقد كتب الاسم بصورة هرمز وهورموز . ( 13 ) المقدسي 470 . ( 14 ) ابن خرداذبه 48 و 53 ؛ قدامة 195 ؛ الاصطخري 131 و 168 ؛ المقدسي 455 و 473 ؛ المستوفى 201 .